السيد الخوئي
21
معجم رجال الحديث
الواحد ، أو قلنا باختصاص حجية الظهور بمن قصد افهامه ، فانتهى الامر إلى القول بحجية الظن الانسدادي أو لزوم التنزل إلى الامتثال الظني ، فإن دخل توثيق علماء الرجال رواة رواية في حصول الظن بصدورها غير قابل للانكار . ومن الغريب - بعد ذلك - إنكار بعض المتأخرين الحاجة إلى علم الرجال بتوهم أن كل رواية عمل بها المشهور فهي حجة . وكل رواية لم يعمل بها المشهور ليست بحجة ، سواء أكانت رواتها ثقات أم ضعفاء . فإنه مع تسليم ما ذكره من الكلية - وهي غير مسلمة وقد أوضحنا بطلانها في مباحثنا الأصولية - فالحاجة إلى علم الرجال باقية بحالها ، فإن جملة من المسائل لا طريق لنا إلى معرفة فتاوى المشهور فيها ، لعدم التعرض لها في كلماتهم ، وجملة منها لا شهرة فيها على أحد الطرفين ، فهما متساويان . أو أن أحدهما أشهر من الاخر ، وليست كل مسألة فقهية كان أحد القولين ، أو الأقوال فيها مشهورا ، وكان ما يقابله شاذا . بل الحال كذلك حتى لو قلنا بأن صدور روايات الكتب الأربعة قطعي ، فإن أدلة الأحكام الشرعية لا تختص بالكتب الأربعة ، فنحتاج - في تشخيص الحجة من الروايات الموجودة في غيرها عن غير الحجة - إلى علم الرجال . ومن الضروري التكلم على هذا القول بما يناسب المقام :